ابن تيمية
143
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وقال الشيخ تقي الدين : وينبغي أن يكون النظر بعد العزم على نكاحها وقبل الخطبة ( 1 ) . نقل يعقوب بن بختان عن أحمد أنه قال : لا ينبغي للخاطب إذا خطب لقوم أن يقبل لهم هدية . قال أبو العباس : هذا خاطب الرجل ؛ لأن المرأة لا تبذل وإنما الزوج هو الذي يبذل ( 2 ) . واختار شيخنا التحريم ، قال : وهو المنقول عن السلف والأئمة الأكابر . قال : ورخص فيه بعض المتأخرين ( 3 ) . ويباح التصريح والتعريض من صاحب العدة فيها إن كانت المعتدة ممن يحل له التزوج بها في العدة كالمختلعة ، فأما إن كانت ممن لا يحل له إلا بعد انقضاء العدة كالمزني بها والموطوءة بشبهة فينبغي أن يكون كالأجنبي . والمعتدة باستبراء كأم الولد أو التي مات سيدها أو أعتقها فينبغي أن تكون في حق الأجنبي كالمتوفى عنها زوجها . والمطلقة ثلاثًا والمنفسخ نكاحها برضاع أو لعان فيجوز التعريض بخطبتها دون التصريح . والتعريض أنواع تارة : يذكر صفات نفسه ، مثل ما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - لأم سلمة رضي الله عنها . وتارة : يذكر لها صفات نفسها . وتارة : يذكر لها طلبًا بعينه كقوله : رب راغب فيك وطالب لك . وتارة : يذكر أنه
--> ( 1 ) انظر مختصر الفتاوى 607 ، 808 وتأتي في باب الدعاوى والبينات وتقدمت في باب الحجر . ( 2 ) الاختيارات 194 ف 2 / 279 ، 267 . ( 3 ) الفروع 4 / 655 ف 2 / 279 .